اعتادت العين الرباطية على "المجموعات الوطنية للأطر العليا المعطلة" مكوناً من مكونات المساحة الخضراء المواجهة لقبة البرلمان المغربي، حتى صار غيابها يستفز العقول فتكاد تصدق أن الحكومة المغربية تحملت مسؤوليتها أمام ملف هؤلاء الأطر. إلا أن صوت الشعارات الآتي من بعيد وبياض اللافتات التي تتقدم مسيرة عريضة طويلة سرعان ما يكشف عن الحقيقة، ويعلن للجميع بالصوت والصورة على أن غياب المجموعات ليس إلا تأخراً عن موعدها الاحتجاجي، وأن الحكومة المغربية هي الحكومة المغربية، لا تتبدل ولا تتغير وان خير وصف يليق بها ما حمله هذا الشعار"عليك لامان عليك لامان لا حكومة لا برلمان، وفي المغرب عليك لامان لا حكومة لا برلمان".
هذه المجموعات التي رابطت في الفترة الأخيرة على النزول للشارع بمسيراتها وشعاراتها ولافتاتها بعدما أعيتها سياسة التسويف والتماطل الممنهجة من قبل المسؤولين عن ملف التشغيل في البلاد، مما ولد لديها قناعة ومعادلة خطيرة في بلاد الديموقراطية وحقوق الإنسان، معادلة " والله وما كليتي العصا لخدمتي " والبعض يعبر عنها بقوله:"والله وما نزل الدم لخدمنا".
ضحكت من أعماق قلبي وأنا استمع لمقولات العنف هذه، ومعادلات العصا التي تذكرني بما يحصل في فلسطين بل، مراراً تصديت لها بالنقاش العقلي بين صفوف الأطر المعطلة داعية إلى انتخاب قيادات مؤهلة قادرة على خوض حوارات جادة مع المسؤولين، وعلى إيصال ملفنا للإعلام المحلي والعالمي. إلا أن التفاعل مع رأيي هذا، غالباً
كتبها ولد البلاد في 04:24 صباحاً :: تعليق واحد

الاسم: ولد البلاد


